عبد الوهاب الشعراني

77

الجوهر المصون والسر المرقوم

كالأجنبية ) وقال آخرون ( إن حرمة الزوجة باقية فله أن ينظر إليها ويغسلها كما كان في حياتها ) فإن كان رجعيا فإن الأرواح ترد إلى أعيان هذه الأجسام من حيث جواهرها في البعث وإن لم يكن رجعيا وكان بائنا فقد ترد إليها ويختلف التأليف وقد ترد فنشأ لها أجسام أخر لأهل النعيم أصفى وأحسن ولأهل العذاب بالعكس وهو علم نفيس ومنها علم حضرة كلام الأطفال ومن أين ينطقون ومن ينطقهم مثل كلام عيسى عليه الصلاة والسلام في المهد وصبي يوسف وجريج وكالذي عطست أمه فأجابها وهو في بطنها بالتشميت وذكر الشيخ محيي الدين ابن العربي رضى اللّه تعالى عنه أنه سأل بنتا له وهي ترضع فيما دون الحولين عن رجل جامع امرأته ولم ينزل ماذا يجب عليه فقالت البنت بكلام فصيح يجب عليه الغسل ومنها علم رؤية أرواح العلوم وعلامات صدق من يدعى رؤيتها من كذبه فإن الشخص ربما قامت له خيالات فيتخيل أنه رأى الملائكة أو الجن وهو ما رأى إلا أمثلة في خياله قامت له لقوة سلطان الخيال عليه خارجة في وهمه فهو صادق فيما رآه مخطئ في الحكم أنه رأى ملكا أو جانا وذلك المرئى ليس بملك ولا جان ومنها علم المشيئة المحدثة وهل لها أثر في الأفعال كما تقول الأشاعرة ويعبرون عنه بالكسب أو لا أثر له أصلا كما مربيانه في علوم السورة قبلها ؟ وهل ذلك مظهر من مظاهر الحق لكون المشيئة قد تنفذ حكمها أو غير مظهر فتكون قاصرة ؟ وهو علم نفيس ومنها علم ما يحصل لأهل النار من العلوم إذا دخلوا النار ومنها علم ما يعطيه عالم الطبيعة من الأسرار التي لا تعلم من غيره ومنها علم الأحكام الإلهية من الوجه الخاص لا من طريق النقل وهو علم خاص بالوارث الأكبر ومنها علم توحيد الأفعال الإلهية ومنها علم إلحاق الأعالي بالأسافل من نسب خاصة ومنها علم علل الموازين المحسوسة والمعنوية في الدنيا والآخرة ومنها علم البرزخ الذي بين الدنيا وبين نزول الناس في منازلهم من الجنة والنار وماذا يمنحه للعبد من العلوم في هذا البرزخ ومنها علم منازل السعداء والأشقياء ومنها علم الاصطلام « 1 » الكوني ومنها علم الوصف الذي لا ينبغي أن

--> ( 1 ) الاصطلام الاستئصال مختار الصحاح ج 1 / 154 .